تحدثت في موضوع سابق عن حال الدروس الخصوصية في الجزائر ، واثارها السلبية الناتجة عن الافراط في الاعتماد على هذه الدروس واعتبارها الحل الامثل لكل مشاكل التلاميذ.
من خلال هذا الموضوع ساحاول ان اشير في بضع نقاط لاهم التدابير -حتى لا اقول الحلول- التي يجب اتخاذها لتلافي سلبيات الدروس الخصوصية ، والاستفادة منها بشكل ايجابي قدر المستطاع.
اولا: الجانب النفسي:
إن التقليل من سلبيات الدروس الخصوصية ، لا يتأتى الا بتغيير القناعات ، سواء لدى الاولياء او التلاميذ على حد سواء ، الدروس الخصوصية ليست الحل السحري لنجاح التلاميذ ، انما هي احدى الوسائل المساعدة لا اكثر.
ثانيا: جانب عملي:
ان الاقتناع بكون الدروس الخصوصية مجرد وسيلة مساعدة ضمن خيارات اخرى كثيرة ، تجعل الاستغناء عنها احيانا امر مطلوب ، لذا اذا اقتنعت بهذه الفكرة ، لابد من تطبيقها عمليا ، وذلك بمحاولة ايجاد البدائل ، والتقليل من الدروس الخصوصية ، وعدم اللجوء اليها الا كضرورة قصوى.
ثالثا:متى الجأ للدروس الخصوصية ، ومتى استغني عنها؟
-القاعدة هي عدم اللجوء للدروس الخصوصية ، واللجوء لها هو الاستثناء ، لذا ليكن مجال استخدامها محددا جدا من خلال ثلاث فئات:
1-التلاميذ:ليكن التلاميذ الذين يلجؤون للدروس الخصوصية فقط من لديهم امتحان انتقالي نهاية السنة ( شهادة المتوسط، شهادة البكالوريا) استثني طبعا شهادة الابتدائي لان هناك بدائل كفيلة بمساعدة التلميذ -الطفل- غير الدروس الخصوصية.
2-المواد: لتكن المواد التي يدرسها التلميذ في هذه المرحلة المواد الاساسية فقط ، خاصة مواد الفهم ،لا داعي للحشو لان الفائدة تأتي من النوع لا الكم.
3-التوقيت ، وعدد المواد: يجب ان لا تحتل الدروس الخصوصية وقتا كبيرا ، خصوصا ان التوقيت المدرسي مضغوط بما فيه الكفاية ، والتلميذ بحاجة لراحة جسدية وعقلية لاستيعاب ما يدرس ، كما يستحن ان لا يدرس اكثر من مادتين ، ويحددهما وفقا لامكانياته وقدراته -المواد التي يجد انه لا يستوعبها بشكل جيد-، اضافة الى معامل المادة في الامتحان الانتقالي النهائي.
رابعا: بدائل الدروس الخصوصية :
كما سبق وذكرت الدروس الخصوصية ليست الا جزء من مجموعة بدائل ووسائل مساعدة ، من بينها:
-متابعة الاولياء : وهي النقطة الاهم على الاطلاق ، المتابعة لا تعني بالضرورة التشدد ، والعقاب ، لكن يجب ان يكون الاولياء على دراية بقدرات ابنائهم من جهة وما يقومون بتحصيله من جهة اخرى .
نصف ساعة يوميا كافية بشكل كبير جدا للحوار بين الاولياء وابنائهم – ما دون الثانوي- لمعرفة مشكلاتهم الدراسية.
الحوار بطريقة اكثر نضجا مع طلاب الثانوية ، لانهم اصبحوا في مرحلة وعي ، تصبح معها المراقبة اليومية امر مزعج وطفولي ، قد ياتي بنتائج عكسية ، لكن الحوار يبقى مطلوبا وفق ما تتطلبه مقتضيات المرحلة العمرية.
-التواصل مع الاساتذة : كثير من الاولياء يهمل هذه النقطة على اهميتها ، الابن في المنزل ، ليس هو التلميذ في المدرسة ، لذا قد يعرف الاستاذ جوانب عن طفلك اكثر مما تعرف انت ، هذا سيساعد دون شك في معرفة مواطن ضعف وقوة التلميذ، واسباب التقدم والتأخر في التحصيل الدراسي.
-الحرية : الضغط يولد الانفجار ، لذا حرية اختيار الابناء لوقت المراجعة وطرق التحضير امر لا بد منه ، لكن مع متابعة تتراوح بين ترغيب وترهيب ، كما ان النتيجة ستكون محددا لاسلوب التعامل بالتراضي بين الاولياء والتلاميذ.
كانت هذه بعض التصورات التي افترض انها قد تقلل من سلبيات الدروس الخصوصية ، وتتيح جملة من البدائل المكملة فالتلميذ بحاجة لراحة بينما الدروس الخصوصية غالبا تقضي على ما تبقى له من سويعات راحة.
الاعلام الجديد

أنا أرى أن الدروس الخصوصية لا بد منها خاصة في عام مثل النهائي فمعدلك النهائي متعلق بأكبر قدر من تمرين
شكرا على النصائح القيمة
[...] التلاميذ، خصوصا إذا أخذنا في الاعتبار أن منهم من يلجأ للدروس الخصوصية،كما أن وقت الفراغ غير كاف لمراجعة كل ما تم تناوله خلال [...]