لنتجنب سلبيات الدروس الخصوصية

Posted: 14 ديسمبر 2010 in مجتمع اليوم, مساحة حرة
الوسوم:, , ,

تحدثت في موضوع سابق عن حال الدروس الخصوصية في الجزائر ، واثارها السلبية الناتجة عن الافراط في الاعتماد على هذه الدروس واعتبارها الحل الامثل لكل مشاكل التلاميذ.

من خلال هذا الموضوع ساحاول ان اشير في بضع نقاط لاهم التدابير -حتى لا اقول الحلول- التي يجب اتخاذها لتلافي سلبيات الدروس الخصوصية ، والاستفادة منها بشكل ايجابي قدر المستطاع.

اولا: الجانب النفسي:

إن التقليل من سلبيات الدروس الخصوصية ، لا يتأتى الا بتغيير القناعات ، سواء لدى الاولياء او التلاميذ على حد سواء ، الدروس الخصوصية ليست الحل السحري لنجاح التلاميذ ، انما هي احدى الوسائل المساعدة لا اكثر.

ثانيا: جانب عملي:

ان الاقتناع بكون الدروس الخصوصية مجرد وسيلة مساعدة ضمن خيارات اخرى كثيرة ، تجعل الاستغناء عنها احيانا امر مطلوب ، لذا اذا اقتنعت بهذه الفكرة ، لابد من تطبيقها عمليا ، وذلك بمحاولة ايجاد البدائل ، والتقليل من الدروس الخصوصية ، وعدم اللجوء اليها الا كضرورة قصوى.

ثالثا:متى الجأ للدروس الخصوصية ، ومتى استغني عنها؟

-القاعدة هي عدم اللجوء للدروس الخصوصية ، واللجوء لها هو الاستثناء ، لذا ليكن مجال استخدامها محددا جدا من خلال ثلاث فئات:

1-التلاميذ:ليكن التلاميذ الذين يلجؤون للدروس الخصوصية فقط من لديهم امتحان انتقالي نهاية السنة ( شهادة المتوسط، شهادة البكالوريا) استثني طبعا شهادة الابتدائي لان هناك بدائل كفيلة بمساعدة التلميذ -الطفل- غير الدروس الخصوصية.

2-المواد: لتكن المواد التي يدرسها التلميذ في هذه المرحلة المواد الاساسية فقط ، خاصة مواد الفهم ،لا داعي للحشو لان الفائدة تأتي من النوع لا الكم.

3-التوقيت ، وعدد المواد: يجب ان لا تحتل الدروس الخصوصية وقتا كبيرا ، خصوصا ان التوقيت المدرسي مضغوط بما فيه الكفاية ، والتلميذ بحاجة لراحة جسدية وعقلية لاستيعاب ما يدرس ، كما يستحن ان لا يدرس اكثر من مادتين ، ويحددهما وفقا لامكانياته وقدراته -المواد التي يجد انه لا يستوعبها بشكل جيد-، اضافة الى معامل المادة في الامتحان الانتقالي النهائي.

رابعا: بدائل الدروس الخصوصية :

كما سبق وذكرت الدروس الخصوصية ليست الا جزء من مجموعة بدائل ووسائل مساعدة ، من بينها:

-متابعة الاولياء : وهي النقطة الاهم على الاطلاق ، المتابعة لا تعني بالضرورة التشدد ، والعقاب ، لكن يجب ان يكون الاولياء على دراية بقدرات ابنائهم من جهة وما يقومون بتحصيله من جهة اخرى .

نصف ساعة يوميا كافية بشكل كبير جدا للحوار بين الاولياء وابنائهم – ما دون الثانوي- لمعرفة مشكلاتهم الدراسية.

الحوار بطريقة اكثر نضجا مع طلاب الثانوية ، لانهم اصبحوا في مرحلة وعي ، تصبح معها المراقبة اليومية امر مزعج وطفولي ، قد ياتي بنتائج عكسية ، لكن الحوار يبقى مطلوبا وفق ما تتطلبه مقتضيات المرحلة العمرية.

-التواصل مع الاساتذة : كثير من الاولياء يهمل هذه النقطة على اهميتها ، الابن في المنزل ، ليس هو التلميذ في المدرسة ، لذا قد يعرف الاستاذ جوانب عن طفلك اكثر مما تعرف انت ، هذا سيساعد دون شك في معرفة مواطن ضعف وقوة التلميذ، واسباب التقدم والتأخر في التحصيل الدراسي.

-الحرية : الضغط يولد الانفجار ، لذا حرية اختيار الابناء لوقت المراجعة وطرق التحضير امر لا بد منه ، لكن مع متابعة تتراوح بين ترغيب وترهيب ، كما ان النتيجة ستكون محددا لاسلوب التعامل بالتراضي بين الاولياء والتلاميذ.

كانت هذه بعض التصورات التي افترض انها قد تقلل من سلبيات الدروس الخصوصية ، وتتيح جملة من البدائل المكملة فالتلميذ بحاجة لراحة  بينما  الدروس الخصوصية  غالبا تقضي على ما تبقى له من سويعات راحة.

تعليقات
  1. داود يقول :

    أنا أرى أن الدروس الخصوصية لا بد منها خاصة في عام مثل النهائي فمعدلك النهائي متعلق بأكبر قدر من تمرين
    شكرا على النصائح القيمة

  2. [...] التلاميذ، خصوصا إذا أخذنا في الاعتبار أن منهم من يلجأ للدروس الخصوصية،كما أن وقت الفراغ غير كاف لمراجعة كل ما تم تناوله خلال [...]

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s